المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

93

أعلام الهداية

بالخليفة العباسي . 4 - عزوف الإمام ( عليه السّلام ) عن الدنيا وملازمة المسجد متخذا من سيرة آبائه نبراسا له ، ومن المسجد طريقا لبث علوم أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتصحيح معتقدات الأمة . 5 - عزل الإمام ( عليه السّلام ) عن شيعته ومحبيه ، فسامراء مدينة أسسها المعتصم العباسي وكانت تسكنها غالبية تركية ( قوّاد وجنود ) ولم يكونوا يعبؤون بالدين والقيم قدر اهتمامهم بالسيطرة والسلطة . الوشاية بالإمام ( عليه السّلام ) يبدو من بعض المصادر أن أحد أسباب إشخاص المتوكّل العباسي للإمام الهادي ( عليه السّلام ) إلى سامراء هو وشاية إمام الحرمين الذي كان معروفا بالنصب لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وقد كانت هذه الوشايات متتابعة ومتكرّرة وهذا دليل على عدم الارتياح لتواجد الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بالمدينة وتأثيره الكبير على الحرمين معا وهما مركز الثقل العلمي والديني في الحاضرة الإسلامية . ويشهد لذلك ما قالوا : من أنه كتب بريحة العباسي « 1 » صاحب الصلاة بالحرمين إلى المتوكل : « إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منهما فإنه قد دعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير » . وتابع بريحة الكتب في هذا المعنى فوجّه المتوكل بيحيى بن هرثمة في سنة ( 234 ه ) وكتب معه إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) كتابا جميلا يعرفه انه قد اشتاقه ويسأله القدوم عليه وأمر يحيى بالمسير معه كما يحب ، وكتب إلى بريحة

--> ( 1 ) وقيل اسمه « تريخه » ، وعن الطريحي في مجمع البحرين : « بريمة » . بينما ذكر آخرون أن اسمه عبد اللّه بن محمد وكان يتولّى الحرب والصلاة بمدينة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ، انظر الارشاد : 2 / 309 .